في بادرة هي الأولى من نوعها، نظم المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات والحملة الشعبية للمصالحة المجتمعية لقاء جمع نشيطات من العمل النسوي الفلسطيني الوطني والإسلامي مثل فتح في هذا اللقاء السيدة تحرير الحاج عضو المجلس الثوري ، وعن الحركة النسوية الإسلامية السيدة أميرة هارون مدير عام السياسات والتخطيط بوزارة شئون المرأة، بحضور عدد كبير من قيادات العمل النسوي المجتمعي في القطاع، وكان عنوان اللقاء " دور المرأة في دعم جهود المصالحة الوطنية "، ويأتي هذا اللقاء ضمن فعاليات الحملة الشعبية للمصالحة المجتمعية للحد من ظاهرة الانقسام الحاصل في الشارع الفلسطيني، وإبراز الدور الرائد للمرأة في نشر مفاهيم التسامح وتقبل الآخر.
في بداية اللقاء رحب عبد المنعم الطهراوي منسق الحملة الشعبية للمصالحة الوطنية بالحضور وقدم نبذة عن الحملة منذ انطلاقتها أهدافها وفعالياتها، وأشار أن نسبة مشاركة المرأة في أنشطة الحملة يفوق 60% من بين المشاركين وهذا يدلل على الدور الإيجابي المتوقع من المرأة في عملية المصالحة الوطنية.
وذكرت تحرير الحاج في بداية مداخلتها أن رؤية الحركة النسوية في فتح للمصالحة نابع من رؤية الحركة من خلال موافقتها على الورقة المصرية، وأن الحركة النسوية في فتح وخلال لقاءاتها تدفع دائماً بترسيخ الوحدة الوطنية التي هي أساس لإعادة اللحمة إلى الشعب الفلسطيني، وأن المجلس الثوري في كل اجتماعاته يؤكد على ضرورة الوحدة الوطنية ممارسة وليس شعار.
بدورها أكدت أميرة هارون في بداية مداخلتها أن الحركة النسوية الإسلامية كانت دائماً مع وحدة الصف ووحدة الجهود، وهذا كان جلياً من خلال الأنشطة التي شاركت فيها الحركة النسوية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني التي رفعت دائماً شعار الوحدة، وأشارت أن الحركات النسوية كان يسودها دائماً التوافق، وأيضاً من خلال وزارة شئون المرأة كانت دائماً على تواصل مع القيادات النسوية للخروج بحركة نسويه موحدة، وطالبت باستيعاب وتقبل نتائج العملية الديمقراطية التي أفرزتها الانتخابات التشريعية، وعن دور المرأة كربة بيت قالت هارون أنه يجب على المرأة أن تقوم بدور تربوي لأبنائها داخل البيت لتعزيز وإرساء مفاهيم التسامح ونبذ العنف.
من جهتها أشارت تحرير الحاج أن المؤسسات النسوية هي جزء من النسيج الاجتماعي الذي يساهم في تعزيز المصالحة من خلال برامج تعزيز السلم الأهلي الذي عملنا من خلالها وبالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني.
وطالبت هارون والحاج والمشاركات أن يخرج هذا الاجتماع برسالة يتم توجيهها إلى صناع القرار من فتح وحماس مفادها أن مصلحة الوطن فوق أي مصالح ويجب طي صفحة الماضي لإعادة اللحمة إلى الشعب وإلى النسيج الاجتماعي الذي يعاني من حالة تفسخ.
في نهاية اللقاء فتح باب النقاش والذي أكد الحضور من خلاله ضرورة وقف الحملات الإعلامية بين الطرفين، وتعزيز دور المرأة في دعم جهود المصالحة، كما كان لها دور تاريخي في مسيرة النضال الوطني في الماضي والحاضر من خلال التضحيات التي قدمتها المرأة الفلسطينية في كافة الميادين وبشتى أنواع التضحيات. وخرج الحضور بعدة توصيات أهمها:
• تعزيز دور المرأة على كافة الأصعدة الحزبية والمؤسساتية لإنهاء حالة الانقسام.
• توحيد الحركة النسوية تحت شعار "الوحدة الوطنية أساس النجاح".
• تنظيم مبادرات نسويه مشتركة في الضفة الغربية وقطاع غزة لترسيخ الوحدة الوطنية.
• تشكيل لجنة نسويه من كافة الأطر السياسية لدعم وتعزيز عملية المصالحة الوطنية.
• إشراك المرأة الفلسطينية في جلسات الحوار والمصالحة.
• ضرورة إشراك المرأة في صناعة القرار السياسي لا سيما في صناعة قرار المصالحة، من خلال إشراكها ضمن اللجان العاملة في المصالحة.